مكي بن حموش

7202

الهداية إلى بلوغ النهاية

أر قوما أحسن وجوها ولا أحسن ثيابا ولا أطيب أرواحا منهم ، قال فجاءوه يهرعون إليه فقال : " إنّ هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتّقوا « 1 » اّللّه / ولا تخزون في ضيفي قالوا أو لم تنهك عن العالمين قال هؤلاء بناتي هنّ « 2 » أطهر لكم " فقال له جبريل ما يهولك من هؤلاء ، قال أما ترى ما يريدون ، قال إنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك ، قال فنشر جبريل عليه السّلام جناحا من أجنحته فاختلس به أبصارهم ، وطمس أعينهم ، فجعلوا يجول بعضهم في بعض « 3 » . وكذلك ذكر مجاهد مثل معنى هذا . ثم قال فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ [ 39 ] أي : ذوقوا عذابي الذي حل بكم ، وعاقبة إنذاري لكم ، وقيل إنه من قول الملائكة لهم « 4 » أي : قالت الملائكة لهم فذوقوا عذاب اللّه ، وعاقبة ما أنذركم به « 5 » . ثم قال وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ [ 38 ] أي : ولقد صبحهم قوم لوط عند طلوع الفجر عذاب ثابت إلى يوم القيامة ، وهو أن « 6 » قلبت عليهم المدينة ، وأرسلت الحجارة عليهم وعلى من غاب من المدينة وحلوا في عذاب إلى يوم القيامة . قال قتادة : استقر بهم العذاب إلى نار جهنم « 7 » . / ثم قال فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ [ 39 ] وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [ 39 - 40 ] قد تقدم تفسير كل هذا .

--> ( 1 ) ع : " فاتقوا " . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) انظر : جامع البيان 27 / 62 . ( 4 ) ساقط من ع . ( 5 ) انظر : البحر المحيط 8 / 182 . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) انظر : جامع البيان 27 / 63 .